المرداوي

265

الإنصاف

وأما إذا ملكه السارق ببيع أو هبة أو غيرهما فلا يخلو إما أن يكون ذلك بعد الترافع إلى الحاكم أو قبله . فإن كان بعد الترافع إلى الحاكم لم يسقط القطع قولا واحدا وليس له العفو عنه نص عليه وعليه الأصحاب . لكن ظاهر كلامه في الواضح وغيره للمسروق منه العفو عنه قبل الحكم . وحمل بن منجا كلام المصنف عليه . أعني على ما بعد الترافع إلى الحاكم . وقال في كلامه ما يشعر بالرفع لأنه قال لم يسقط والسقوط يستدعي وجوب القطع ومن شرط وجوب القطع مطالبة المالك وذلك يعتمد الرفع إلى الحاكم انتهى . وعبارته في الهداية والكافي والمحرر والوجيز وغيرهم مثل عبارة المصنف . وإن كان قبل الترافع إلى الحاكم لم يسقط القطع أيضا على الصحيح من المذهب وجزم به جماعة . وذكره بن هبيرة عن الإمام أحمد رحمه الله . وهو ظاهر كلامه في البلغة والرعاية الصغرى وتذكرة بن عبدوس وغيرهم . واختاره أبو بكر وغيره . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع . وقال المصنف في المغني والشارح يسقط قبل الترافع إلى الحاكم والمطالبة بها عنده . وقالا لا نعلم فيه خلافا . وهو ظاهر كلام بن منجا في شرحه .